منتديات الحرية والتقدم
مرحبا بكم في بيتكم سعدنا بحضوركم ويكون سرورنا أكبر لو تكرمتم بمرافقتنا في هذا الفضاء الذي يمكنه الرقي والازدهار بمساهماتكم

منتديات الحرية والتقدم

هذه المنتديات فضاء حر جاد للمساهمات الفكرية ولمختلف أشكال التعبير ذات الاهتمام بموضوع الحرية وارتباطه بالتقدم والرقي في ظروف إنسانية كريمة متنامية ومتواترة الازدهار دون هوادة *** لا يعبر ما ينشر في المنتديات بالضرورة عن موقف الإدارة وهي ليست مسؤولة عنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
حمص ومدن أخرى وقرى تدمر على رؤوس سكانها والإبادة الجماعية في أوجها والعالم يتفرج لا مباليا ** ويحدثونك عن الإنسانية وحقوق الإنسان !!
ذهب الدابي وجاء عنان ثم ذهب والملهاة الإقليمية والعالمية مستمرة من أجل تمديد الوقت للنظام السوري السفاح لعله يقضي على الثورة الشعبية المهددة بجدية لمصالحهم ولوجودهم ..
تجيب منتديات الحرية والتقدم عن أسئلة الطلبة المترشحين للبكالوريا في الجزائر - طوال السنة - في مادة الفلسفة وبالذات عما يتعلق بالمقالة الفلسفية المطلوبة منهم عند التقدم لامتحان البكالوريا .. مرحبا بكم
تجدون في المنتدى العام الإعلان عن مسابقات الماجستير للعام 2012 - 2013 في جميع الجامعات والمراكز الجامعية الجزائرية
الجزائر تودع رئيسها الأسبق المغفور له الشاذلي بن جديد

شاطر | 
 

 شعب متحرر ونظام متحجر .. بقلم عبد المالك حمروش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1501
تاريخ التسجيل : 10/06/2011
الموقع : منتدبات الحرية والتقدم

مُساهمةموضوع: شعب متحرر ونظام متحجر .. بقلم عبد المالك حمروش   الإثنين سبتمبر 12, 2011 2:33 am

شعب متحرر ونظام متحجر .. بقلم عبد المالك حمروش


الصراع الدائر في بلدان الثورة العربية عموما وعلى الخصوص في تونس وعلى الأخص في مصر كشف عن حقائق عجيبة في منتهى الغرابة .. من المعلوم أن هاتين الثورتين كانتا نسبيا سريعتا الحصول على مطلب بدا لهما أساسي وكاف وهو سقوط رأس النظام وأقرب مقربيه .. لكن الوضع أفضى إلى صراع طاحن بين جسم النظام الباقي في الحكم الانتقالي والشعب الثائر وخاصة منه طليعته الشبابية القائمة بالتنفيذ تحت رعاية شعبها واحتضانه القوي لها .. هذا الصراع يجري بأساليب أخرى في البلدان الأخرى مثل ليبيا وسوريا واليمن .. فلو أخذنا مثلا للتحليل هو حادثة اقتحام السفارة الصهيونية في القاهرة نجد ما يأتي:




أولا:
السبب المباشر والذي هو عبارة عن العدوان الصهيوني منذ حوالي ثلاثة أسابيع على مصر باختراق الحدود واغتيال جماعة من العسكريين وإصابة آخرين بجروح توفى أحدهم بالأمس .. كان الكيان الصهيوني في هذه الواقعة يتصرف كما كان من قبل وكأن شيئا لم يحدث في مصر فيدخل متى يشاء ويقتل كما يريد ويهين كما يحلو له ولا أحد يعترض عليه .. يقع شيء من العتاب الخفيف وبعد أيام قلائل تعود الأمور إلى سالف عهدها وتمحى نهائيا من الوجود .. ومن الجانب الرسمي المصري وقع أيضا رد فعل كما كان يقع في السابق وليس في ذلك غرابة كون المجلس العسكري جزءا لا يتجزأ من الماضي .. ولا يعرف سلوكا آخر غير ما تعود عليه وتربى عليه ولا زال يمارسه على الأرض وهنا مربط الفرس فالكيان الصهيوني يعرف هذا الأمر جيدا وقد اطمأن إلى أن الثورة انتهت أو تكاد وأن جسم النظام المسير للمرحلة الانتقالية يكاد يعيد الأمور إلى سابق عهدها وهو بالغ ذاك عما قريب ولا شيء تغير .. وهنا الخطا الجسيم للحليفين القديمين الجديدين ومن معهما في الداخل والخارج بمن في ذلك أركان النظام البائد المسجونين الذين يحاولون حسبما ما تردد توجيه الأمور أو تسييرها بإعطاء الأوامر من السجن وذاك ما ورطهم في سوء فهم ستكون عواقبه وخيمة على الأحكام التي كان الجسم الحاكم بصدد إلغائها أو على الأقل تخفيفها إلى أقصى الحدود .. لقد نسي جسم النظام تماما واقعة العدوان على الحدود المصرية وقتل العدو الصديق بالنسبة إليه جنودا وضابطا على الأقل فوق الأرض المصرية .. وطوي الأمر نهائيا بعد ما يقل من ثلاثة أسابيع ..
أما على الجانب الشعبي الشبابي الثوري فإن الحادثة رفعت التحدي ورفع الثوار مطالب منها طرد السفير وإنهاء معاهدة الذل والعار والاستسلام المسماة معاهدة اصطبل داوود المذلة ولم يعرهم جسم النظام أي اهتمام وتركهم يتظاهرون طول الوقت أمام السفارة ظانا أنها حركة عبثية عاجزة لايمكن أن تؤدي إلى أي شيء .. وهكذا يلغي الكيان الصهيوني وجسم النظام الباقي في الحكم أي اعتبار للشعب كما كانوا يفعلون من قبل تماما جاهلين وغافلين وعاجزين عن إدراك حقيقة أن الشعب صار معادلة أساسية في تسيير شؤون وطنه في البلدان التي أسقطت رأس النظام ومقرييه أو تلك التي لا زالت بصدد إنجاز المهمة بشكل أعمق متجاوزة ومستفيدة من التجربتين التونسية والمصرية وقد بدأت نتائج مختلفة جوهريا تظهر في الحالة الليبية ومن المؤكد أن الوضع سيكون أفضل بكثير في الحالتين السورية واليمنية كون نصرهما مرتبط بإزالة النظام كله وليس فقط رأسه .. ومن ثم لن تكون هناك مشاكل من هذا القبيل إطلاقا.. نستنتج من هذا العامل أن الوعي مختلف بين الطرفين المتصارعين اختلافا جوهريا ففي الوقت الذي يتصرف فيه جسم النظام وحلفاؤه في الداخل والخارج بنفس الطريقة البالية التي أدت إلى سقوط رأسه أي بممارسة الاستبداد والفساد والعاملة ومحاولة المراوغة لإعادة الأمر تماما إلى ما كان عليه أو قريب منه فإن الثورة بشعبها وشبابها واعية بالأمر وتتصرف على أساس أنها هي الأصل وجسم النظام وحلفاؤه هم في طريق الزوال بطبيعة الحال .. ولكي يشعر الجانب الآخر بهذه الحقيقة الجوهرية تولى تنفيذ مطالبه بنفسه حيث اقتحم السفارة ردا على اقتحام الوطن وطرد السفير واحتجز بعض موظفي السفارة مقابل من قتل من المصريين في الاعتداء الإسرائيلي مشترطا قطع العلاقة مع العدو ليطلق سراحهم على أن تأخذ العدالة مجراها بالنسبة للشهداء على الحدود ويتحمل العدو الصهيوني مسؤوليته كاملة غير منقوصة في الأمر. وهكذا يدور الصراع إن صح التعبير بين طرفين أحدهما عالم والآخر جاهل .. والجاهل يفعل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه.



ثانيا:

ردود فعل الطرفين .. تصرف جسم النظام تصرفا هستيريا وهو في حالة رعب كما كان قبل الثورة من سيده الصهيوني الذي لا يرد له طلب ولا يعترض على سلوكه حتى عندما ينتهك حرمة الوطن ويخترق الحدود ويريق دماء مصرية فهو لا يناقش ولا يجوز الخروج عن حدود اللياقة والأدب معه وهي حالة مرضية إن كانت عند رأس النظام المخلوع لها بعض ما يبررها من المنافع فهي بالنسبة لجسم النظام عقيدة راسخة لا سبيل إلى مناقشتها مجرد المناقشة .. أما الطرف الصهيوني والأمريكي والغربي والعربي فقد أحسوا بأن الحادثة رهيبة وهي إشارة إلى أن الكيان الدخيل قد أصبح في حالة خطر حقيقي في وجوده ذاته لذلك ترددت الإدانات قوية عنيفة من الغرب .. أما الكيان الصهيوني فإنه لم يهتم بالإدانة والتهديد والوعيد ولا حتى برفع طلب تطبيق القانون والعدالة على من تجرأوا كل هذه الجراءة لا شيء من ذلك حدث كسابق عهده وكأن الفاجعة شلته تماما فراح يعلن بلطف وأدب جم على غير عادته فراح يتمتم في ذهول: لا أريد للعلاقات مع مصر أن تتضرر أتمسك بها وأتمسك بقوة بمعاهدة السلام وأعيد السفير ومن معه بسرعة .. وأعيد فتح السفارة دون تأخير أو انتظار .. أما جسم النظام المتخبط المرتبك المرعوب فقد راح يرغي ويزبد ويصدر القرارات التي كانت في عهد رأسه المخلوع منها الطوارئ الذي يقول إنه يطبقه بصرامة ثم تراجع بعد أن عجز عن ذلك وراح يقول أكيف قوانينه حسب المرحلة ونسي أنه لم يستطع تطبيقه في أيام الثورة الأولى قبل سقوط رأسه .. إنه يذي على طريقة حليفه الصهيوني وقد ضاع الطريق نهائيا ن قدميه.. وكان رد الثوار حاسما بإعلان إضراب عام يوم السبت القادم وإسقاط حكومة شرف الفاشلة واستبدالها بحكومة إنقاذ وطني وإلغاء قانون الطوارئ نهائيا وإلغاء وزارة الإعلام وفصل القضاء وتحريره نهائيا ليقوم بدوره كاملا وبكل عدالة وختامها مسك وهو وضع جدول زمني لتسليم السلطة إلى المدنيينن نهائيا.. وهكذا يكون جسم النظام المتمثل خاصة في قمته المجلس العسكري في وضع لا يحسد عليه فقد قررت الثورة الشعبية الشبابية الحسم بعد ما انتظرت وصبرت وجربت وخبرت وتبين لها أن جسم النظام يتآمر على الثورة بكل الوسائل المتاحة .. وعلى هذا المجلس أن يختار الآن بين أمرين كلاهما مر .. الأول أن يخضع لمطالب الثورة نهائيا ويتخلى عن محاولاته إفشال التحول الديمقراطي والعودة إلى الماضي أو ما يشبهه .. والثاني هو أن يواجه الثوار أي الشعب باستعمال السلاح وارتكاب المجازر التي رقض في بداية الأم ارتكابها مكرها وليس مختارا كما أراد أن يسوق ذلك إذ أنه على يقيه تام من كون الجيش بما في ذلك الضباط متوسطي الرتب وصف الضباط سيقف له بالمرصاد ولا يمكن أن يوجه السلاح إلى صدور إخوته وآبائه وأهله .. ومن هنا فإن المجلس العسكري قد وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه وهو مضطر من هنا فصاعد في الفترة الفاصلة عن الانتقال الديمقراطي إلى السير حثيثا نحو المرحلة الدائمة وإجراء الانتخابات والترتيبات الضروري في أحسن الآجال يستنتج من هذا العامل أن الثورة قادرة على الحسم بينما جسم النظام وحلفاؤه في الداخل والخارج عاجزون تماما عن الحسم .. ذلك لأن الجاهل ليس كالعالم .. ومن هو على حق ليس كمن هو على باطل .. وأن الشرير ليس كالخير .. والمتجه بشوق إلى المستقبل ليس كالمتجه بغدر إلى الماضي.



ثالثا:
الاستنتاج الضروري من مدار الصراع وسريان الأحداث, صحيح أن قصر مدة الثورتين التونسية والمصرية جعلتهما غير مكتملتين وقد أدركتا ذلك وهما من خلال الصراع الدائر بصدد إكمال نقصيهما .. لكن المسار قد بين بما يترك مجالا للشك أن الشعب الثائر قد بلغ مرحلة من تطور الفكري والوعي درجة لا يتصورها تماما مجرد التصور جسم النظام وحلفاؤه في الداخل والخارج .. لذلك تأتي تصرفاتهم حمقاء مرتبكة فاشلة كل مرة وهم دائما يكررون نفس الأخطاء أو أفدح منها لعجزهم الطبيعي عن استخلاص الدروس فالذي تتعلق إرادته بالاستبداد والفساد والقهر والاستغلال لا يمكن أن يدرك الحقائق بصفة موضوعية بل تطغى عليه النزعى الذاتية العمياء ويجر على نفسه الهلاك بتصرفاته الموغلة في الخطأ .. وعلى العكس من ذلك تماما الشعب وطلائعه الشبابية فهم يرون حقيقة ما يدور بكل وضوح ويستفيدون من التجارب يوميا بفعل الممارسة والصراع والمعاناة والانتباه التام ليس فقط لما يقومون به هم وزملاؤهم داخل الوطن بل أيضا مما يجري على الرقعة العربية كلها بل العالمية مستخلصين العبر ومحولين لها بعبقرية ثورية إلى سلوك فعال وناجح ومثمر .. ذلك أنهم يصنعون التغيير أي يتولون صياغة التاريخ بينما أعداؤهم يقفون في وجه تيار التاريخ الجارف والذي سينهيهم شر نهاية وبئس المصير وانظروا واعتبروا بحالات الثلاثة الذين خلعوا وحتى أولئك الذين هم في طريق الخلع كمحروق اليمن .. ومن هذا يتضح لنا كل الوضوح أن الشعب في حالة تحرر بينما النظام في حالة تحجر.



[img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شعب متحرر ونظام متحجر .. بقلم عبد المالك حمروش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحرية والتقدم  :: Votre 1ère catégorie :: كلمة اليوم-
انتقل الى: