منتديات الحرية والتقدم
مرحبا بكم في بيتكم سعدنا بحضوركم ويكون سرورنا أكبر لو تكرمتم بمرافقتنا في هذا الفضاء الذي يمكنه الرقي والازدهار بمساهماتكم

منتديات الحرية والتقدم

هذه المنتديات فضاء حر جاد للمساهمات الفكرية ولمختلف أشكال التعبير ذات الاهتمام بموضوع الحرية وارتباطه بالتقدم والرقي في ظروف إنسانية كريمة متنامية ومتواترة الازدهار دون هوادة *** لا يعبر ما ينشر في المنتديات بالضرورة عن موقف الإدارة وهي ليست مسؤولة عنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
حمص ومدن أخرى وقرى تدمر على رؤوس سكانها والإبادة الجماعية في أوجها والعالم يتفرج لا مباليا ** ويحدثونك عن الإنسانية وحقوق الإنسان !!
ذهب الدابي وجاء عنان ثم ذهب والملهاة الإقليمية والعالمية مستمرة من أجل تمديد الوقت للنظام السوري السفاح لعله يقضي على الثورة الشعبية المهددة بجدية لمصالحهم ولوجودهم ..
تجيب منتديات الحرية والتقدم عن أسئلة الطلبة المترشحين للبكالوريا في الجزائر - طوال السنة - في مادة الفلسفة وبالذات عما يتعلق بالمقالة الفلسفية المطلوبة منهم عند التقدم لامتحان البكالوريا .. مرحبا بكم
تجدون في المنتدى العام الإعلان عن مسابقات الماجستير للعام 2012 - 2013 في جميع الجامعات والمراكز الجامعية الجزائرية
الجزائر تودع رئيسها الأسبق المغفور له الشاذلي بن جديد

شاطر | 
 

 أحلامنا الكبيرة وحقيقتنا المرة – فهمي هويدي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1791
تاريخ التسجيل : 10/06/2011
الموقع : منتدبات الحرية والتقدم

مُساهمةموضوع: أحلامنا الكبيرة وحقيقتنا المرة – فهمي هويدي   السبت يونيو 18, 2011 1:21 pm

صحيفة السبيل الأردنيه السبت 16 رجب 1432 – 18 يونيو 2011

أحلامنا الكبيرة وحقيقتنا المرة – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/06/blog-post_18.html



لم يصادروا الوطن فحسب، لكنهم صادروا أيضا حقنا في الحلم بِغَدِه.



ذلك أنهم حين اختطفوه فإنهم استأثروا بحاضره ومستقبله. وليتهم سعوا إلى النهوض به، على الأقل كما يفعل أي صاحب «عزبة» بحيازته التي يملكها، ولكنهم شغلوا أنفسهم بنهبه واستحلابه. كما يفعل أي محتل ينقض على ملك غيره.



هذه الفكرة ظلت تلح علي طوال لقاء شهدته مع بعض الكتاب للاطلاع على المخطط الاستراتيجي لإعمار مصر. إذ فوجئت بأن ثمة أحدا يفكر في مستقبل البلد واستراتيجية إعماره،

وكانت المفاجأة الثانية أن يستشار في الأمر بعض أهل الرأي من المثقفين.

أما المفاجأة الثالثة فهي ما رأيت وما سمعت. وهذه النقطة الأخيرة تحتاج إلى بعض التفصيل.


أدري أن الأمر لم يخل من مسئولين من ذوي النوايا الطيبة حاولوا أن يفعلوا شيئا لصالح مستقبل البلد خلال السنوات التي خلت، لكن ذلك الجهد إما أنه أجهض ولم يكتب له الاستمرار، وإما أنه كان يتعامل مع الواقع المصري من زاوية جزئية وليس من منظور شامل، وكانت النتيجة كما نراها الآن، أن النهابين للبلد ظلوا أضعاف البنائين. وأن مصر توقفت عن النمو في حين سبقها آخرون، ممن كانت بلدانهم قرى وأحراشا لا تُذكر على الخريطة، في حين كانت مصر منارة يستضاء بها ومطمعا للمتغولين والفاتحين.


ظلت مصر كما هي، شعب مخنوق في بلد فضفاض. ودولة فقيرة في بلد غني، إلى أن صارت جسما كبيرا بلا عافية، يركض في مكانه طول الوقت، لكنه لا يتقدم إلى الأمام، فلم يضيِّع نفسه فقط، لكنه ضيَّع من حوله أيضا. إذ لا يعقل أن يظل الشعب المصري على مدار تاريخه يعيش على نحو 6٪ من المساحة الكلية للبلد، وأن تظل 94٪ من أرض البلد صحراء جرداء خالية من العمران.



ولا يعقل أن تطل البلد على سواحل بطول نحو 1700 كيلو متر (على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر)، وأن يقع في قلب أهم مصادر الطاقة الشمسية في العالم، وأن تكون 24٪ من أراضيه (على الساحل الشمالي) صالحة للتنمية بقليل من الجهد وكثير من الجدية والعزم.



ولا تسأل عما يتوافر له من معادن في سيناء ومناطق أخرى، لا يعقل أن يتوافر للبلد كل ذلك إضافة إلى كثافة سكانه ورصيده من التاريخ والجغرافيا، ثم تكون حاله باعثة على الرثاء على النحو الذي لا تخطئه عين.



إذ لا يليق به أن يعيش نحو ربع سكانه تحت حد الفقر، (نحو 20 مليونا بعضهم يسكن في المقابر). وأن تبلغ نسبة الأمية فيه نحو 30٪ والبطالة عشرة في المائة. وأن تصبح الفجوة بين أغنيائه وفقرائه صادمة ومفجعة كما هو الحال الآن.


اللقاء الذي أتحدث عنه دعا إليه الدكتور فتحي البرادعي وزير الإسكان. وخلاله تم توزيع نسخ من المخطط الاستراتيجي سابق الذكر. ورغم أنه جاء حافلا بالمعلومات الثمينة عن مختلف مصادر التنمية واحتمالاتها في أنحاء مصر، فإن أهم ما فيه ثلاثة أمور:



الأول أنه جمع كافة الدراسات التي سبق إجراؤها على أوجه التنمية في مصر.

الثاني أنه تناول فكرة التنمية من مختلف زواياها، العمرانية والاجتماعية والاقتصادية.

أما الأمر الثالث والأهم فإن المشروع بدأ دعوة قوية لاستعادة عافية الوطن واستثمار طاقاته وقدراته البشرية والمادية.

بمعنى أنه انطلق من فكرة الاعتماد على الذات أولا، وليس مد اليد إلى الآخر. وهو ذات النهج الذي سارت عليه ماليزيا وتركيا والبرازيل، الذي يختلف كثيرا عن النهج الذي اتبع مع باكستان وأفغانستان. وهما الدولتان اللتان بات يضرب بهما المثل في العيش على أعطيات «الدول المانحة».


إحدى أهم الخلاصات التي خرجنا بها من الاجتماع أننا أمام مشروع كبير يتجاوز حدود وزارة بذاتها بقدر ما أنه يلبي طموح وطن يتطلع إلى حياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقا. ومسئولية تحقيق ذلك الطموح تتحملها كل أجهزة الدولة وفعاليات المجتمع.



والضمان الوحيد لتحقيقه يتمثل في توفر الإرادة الجادة والحازمة لدى سلطة القرار. وبغير تلك الإرادة فلن يتوافر لذلك الطموح الاستمرار، وإنما سيتحول إلى حلم لاح في الأفق، فهيج العواطف ودغدغ المشاعر ثم انزوى.


حين خرجت من الاجتماع وصادفت أكوام القمامة على طول الطريق المؤدى إلى بيتي. أفقت من الحلم الذي حلّقنا في أجوائه على السؤال التالي:

هل الذين فشلوا في حل مشكلة القمامة في البلد مؤهلون حقا للتطلع إلى النهوض به وإعادته إلى مجرى التاريخ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحلامنا الكبيرة وحقيقتنا المرة – فهمي هويدي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحرية والتقدم  :: Votre 1ère catégorie :: منتدى الثورة الشعبية العربية والغرب :: منتدى العرب والعالم-
انتقل الى: