منتديات الحرية والتقدم
مرحبا بكم في بيتكم سعدنا بحضوركم ويكون سرورنا أكبر لو تكرمتم بمرافقتنا في هذا الفضاء الذي يمكنه الرقي والازدهار بمساهماتكم

منتديات الحرية والتقدم

هذه المنتديات فضاء حر جاد للمساهمات الفكرية ولمختلف أشكال التعبير ذات الاهتمام بموضوع الحرية وارتباطه بالتقدم والرقي في ظروف إنسانية كريمة متنامية ومتواترة الازدهار دون هوادة *** لا يعبر ما ينشر في المنتديات بالضرورة عن موقف الإدارة وهي ليست مسؤولة عنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
حمص ومدن أخرى وقرى تدمر على رؤوس سكانها والإبادة الجماعية في أوجها والعالم يتفرج لا مباليا ** ويحدثونك عن الإنسانية وحقوق الإنسان !!
ذهب الدابي وجاء عنان ثم ذهب والملهاة الإقليمية والعالمية مستمرة من أجل تمديد الوقت للنظام السوري السفاح لعله يقضي على الثورة الشعبية المهددة بجدية لمصالحهم ولوجودهم ..
تجيب منتديات الحرية والتقدم عن أسئلة الطلبة المترشحين للبكالوريا في الجزائر - طوال السنة - في مادة الفلسفة وبالذات عما يتعلق بالمقالة الفلسفية المطلوبة منهم عند التقدم لامتحان البكالوريا .. مرحبا بكم
تجدون في المنتدى العام الإعلان عن مسابقات الماجستير للعام 2012 - 2013 في جميع الجامعات والمراكز الجامعية الجزائرية
الجزائر تودع رئيسها الأسبق المغفور له الشاذلي بن جديد

شاطر | 
 

  بعد خمسين سنة المحنة الكبرى للسينما الجزائرية ــ بقلم أحمد بجاوي ــ .. malika mabel

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
malika mabel
مديرة
مديرة


عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 19/07/2012

مُساهمةموضوع: بعد خمسين سنة المحنة الكبرى للسينما الجزائرية ــ بقلم أحمد بجاوي ــ .. malika mabel   الأحد يوليو 29, 2012 8:01 pm



بعد خمسين سنة .. المحنة الكبرى للسينما

الجزائرية ــ بقلم أحمد بجاوي

malika mabel





بعد نصف قرن من استعادة السيادة الوطنية، حان الوقت لإعداد الحصائل. فمن المتعارف عليه أن السينما الجزائرية افتكت إشادة واعتراف الجميع وكسبت شرعيتها في ساحة المعركة وسمحت مساهمة مخرجين جزائريين من أمثال رونيي فوتيي تحت إشراف جيل من رجال السياسة المتميزين والبارزين، مثل محمد يزيد، بتحسيس الرأي العام الدولي
بشرعية كفاح الشعب الجزائري، ولكن ماذا بقي من الآمال التي أثارتها هذه الشرعية التي تم افتكاكها بثمن باهظ .

في الواقع يعيش الفيلم الجزائري على وقع الاحتفالات، ثم ما يلبت أن يغط في نوم عميق وسبات في انتظار مناسبات رسمية مثل ''الجزائر عاصمة الثقافة العربية'' أو ''تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية'' وقد شهدت هذه المناسبة إنتاج عشرات الأفلام الوثائقية، البعض منها لا يتجاوز مستوى المقبول رغم أن السينما لم تستفد منذ مدة بهذا القدر من الأموال خلال العشرية الماضية. ورغم ذلك، فإن الجزائر لا تنتج سوى فيلمين الى ثلاثة أفلام جديرة بأن تذكر سنويا.

في أعقاب الاستقلال، لم تستثن صراعات السلطة السينما، حيث سرعان ما شهدنا تهميش وإبعاد شخصيات تاريخية بارزة من أمثال محي الدين موساوي، لتخوض السينما الجزائرية مدة عشر سنوات في مزايدة انفصامية مع النموذج الهوليوودي بقالب وحلم اشتراكي كمحتوى وجوهر.
ويتعيّن القول أن أفكار العظمة تم تسهيلها بكثرة بفضل إرث استثنائي، حيث بلغت حظيرة القاعات السينمائية 450 مقابل تعداد سكان يصل الى 9 ملايين نسمة، وهو مستوى أفضل بكثير مما كانت عليه معظم البلدان الأوروبية عام 1962، كما كانت هنالك مخابر خاصة ''أفريك فيلم'' إلا أنه سرعان ما انتقلت الى تونس، لتبقى الجزائر منذ ذاك دون مخابر لمعالجة الأحماض والأقبية المخصصة لتخزين الأفلام، إذ أضحى المسؤولون يفضلون تحويل مبالغ مالية معتبرة لتحميض الأفلام أو تخزينها وكان ذلك يتيح للمخرجين باستكمال المرحلة التالية لإنتاج أعمالهم في الخارج. ولكن يجدر طرح سؤال جوهري مفاده، كم من مئات الملايين من الدولارات أنفقنا مند خمسين سنة لإثراء الاقتصاديات الأوروبية، منها أساسا القوة الاستعمارية القديمة. لا شك أن الأمر يتعلق بآلاف مرات تكلفة المنشآت القاعدية والبنى التحتية التي تطابق حاجياتنا وفي تلك الأثناء. ورغم الخطابات الرنانة لم يقم مسيرو السينما الجزائرية ببذل أي جهد لإقامة مخابر، على عكس ما جرى في تونس والمغرب اللتان بدأتا من هذه النقطة بالذات. بالمقابل، كان التلفزيون الوطني يمتلك عند الاستقلال مخابره الخاصة من عيار 16 مم والتي سمحت له بإنتاج عشرات الأفلام القصيرة بقيمة فنية كبيرة، إلا أن هذه المنشآت تم تحطيمها مع بداية التسعينات، في وقت تخلت قناة اليتيمة نهائيا على ما يبدو على الامتياز. في سنة 1985 تسلمت المحافظة السياسية للجيش الوطني الشعبي المخابر السينمائية التي تحصلت عليها من مؤسسة الإنتاج المنبثقة عن عملية إعادة هيكلة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الجزائري. وبعد عشر سنوات، قررت الحكومة حل مؤسسات السينما، وقام وزير المالية بدلا من تسليمها إلى قطاع السينما بتحويل التجهيزات الخاصة بالتلفزيون بعد أن قام بتفكيكها. ومن المفارقات أن يتم في سياق عملية إعادة الهيكلة تحويل مقر السينما إلى الحزب الذي كان يتزعمه الوزير الأول الذي قام سلفا بحل مؤسسات السينما دون أن ينشئ هيئة انتقالية، متخليا بالتالي على العتاد والتجهيزات والمخابر لأملاك الدولة التي قام بتسليمها بدورها إلى المسؤول الجديد للتلفزيون الذي كان إطارا في ذلك الجزب . والسؤال كيف لا نرى في مثل هذا المسعى للهدم المنهجي إرادة متعمدة لتسليم نفس الحزب تلك المقرات وفي نفس الوقت أغلقت قاعات السينما تباعا، لتغلق الدائرة بتسليم السينما للوبيات ومجموعات المصالح النشطة في مجال تجارة الأقراص المضغوطة المقرصنة.

أزهى فترات المجد

وعلى الرغم من العقبات التي واجهتها السنيما ، عرف الفيلم الجزائري ما بين 1965 و1985 أزهى فترات المجد، سواء على مستوى القطاع السينماتوغرافي، بافتكاك السعفة الذهبية بفضل ''وقائع سنوات الجمر'' والنجاح المحقق من قبل ''الأفيون والعصا'' و''عمر قاتلاتو''، ولكن أيضا تحقيق نجاح بفضل الإذاعة والتلفزيون الجزائري بأفلام قام بإخراجها مصطفى بديع وموسى حداد وفاروق بلوفة أو آسيا جبار، وأفضت عملية إعادة هيكلة الإذاعة والتلفزيون الجزائري إلى القضاء على كامل الفضاء الإذاعي والتلفزيوني الجزائري الذي أضحى يرزح في الرداءة والجمود. بالإضافة غلق معظم قاعات السينما التي كانت نشطة في البلاد، وجدت السينما نفسها يتيمة فاقدة لجمهورها. لذا كيف يمكن أن نتخيّل على ضوء ذلك مخرجين دون جمهور وأفلام في غياب أي سوق منذ سنوات وطوال التسعينات إلى الألفية الجديدة وخارج بعض الاستثناءات، إن المخرجين المغتربين ''مدفوعين على الأرجح بالبحث عن هوية غير قابلة للكبث'' أبانوا على إستعداد للإبداع. ومن الواضح أنه على خلاف المخرجين المحليين، فإن هؤلاء المغتربين يعيشون في محيط سوق سينماتوغرافي لم يطرأ عليه التغيير، على نقيض التفكيك المنهجي الذي تعرّض له قطاع الأفلام في الجزائر. وحاليا، فإن صندوق دعم السينما يبقى ممولا بصورة كاملة بواسطة الدعم المتأتي ليس من خزائن الدولة و يتعيّن هنا التأكيد على ذلك من أموال دافعي الضرائب أي المواطنين. وإلى أولئك الذين يتذكرون ''العصر الذهبي'' للسينما الجزائرية، يجب أن يعاد النظر في بعض الأفكار التي تلقيناها. إن الأفلام التي تم إنجازها خلال الـ 25 سنة التي تلت الاستقلال، لم يتم تمويلها من قبل الدولة ولكن بفضل الإيرادات المتأتية من استغلال القاعات أي من قبل المشاهدين. وعليه، فإن المخرجين مدينين فقط لجمهورهم فحسب. والأمر مغاير تماما اليوم، إذ يتعيّن على المنتجين أن يجدوا الدعم للاستفادة من المساعدات التي يوفّرها ممثلو الدولة المسؤولون. وبنفس القدر كان المشاهدون للإذاعة والتلفزيون الجزائري لفترة طويلة يموّلون برامج الإذاعة والتلفزيون من خلال الرسم المدفوع مباشرة للضرائب غير المباشرة، ثم بواسطة فواتير الكهرباء، ومن ثم فليس من العدل أن نقول بأن التلفزيون ممول من قبل الدولة أو أنها هيئة بث إذاعي وتلفزيوني للدولة، وعلى ضوء ذلك كان الجمهور يدفع ليستفيد من خدمة عمومية لم توفّر له إلا نادرا وبفضل برامج ذات نوعية كانت غائبة في فترات عدة.

أفلام منعزلة

فماذا بقي اليوم من السينما التي أضاءت شاشاتنا ومخيّلتنا؟ لا شيء تقريبا في حقيقة الأمر. ففي العشريات الأولى كانت هنالك أعمال فنية كبيرة وغير مدرجة في سياق النموذج الهوليوودي والتي برزت. وأذكر من بينها ''تحيا يا ديدو'' لمحمد زينات و''عمر قتلاتو'' لمرزاق علواش'' و''نهلة'' لفاروق بلوفة و''نوبة النساء في جبال شنوة'' لآسيا جبار و''كم أحبكم'' لعز الدين مدور. فحالة الفيلم الجزائري ليست سلبية على الإطلاق ولكنها تبقى أفلام منعزلة لا يمكنها أن تشكّل سينما وطنية ويمكن لدول مثل مصر وتركيا أن تتباهى بأنها أرست قواعد وأسس سينما وطنية، لأن هذه البلدان تمتلك قاعات بمئات الشاشات والأستوديوهات وتقنيين بأعداد كافية. ولذا نطرح السؤال لماذا نخفي ذلك بينما كان بمقدور الإذاعة والتلفزيون الجزائري خلال الستينات أن يجنّد خمسة فرق كبيرة جزائرية خالصة تسيّرها أسماء كبيرة، على غرار نور الدين عادل ويوسف صحراوي أو رشيد ميرابطين، بينما من الصعب اليوم أن نظهر فريقا واحدا جزائريا مائة في المائة، حيث يضطر المخرجون الجزائريون الى الاستنجاد بالتقنيين الفرنسيين في ظل غياب تام للتكوين خلال العشريات الأخيرة.
فالملاحظ أن معظم المواهب التي برزت خلال العشرين سنة الماضية جاءت من المهجر، فقد قام شباب تربوا في بلدانهم الأصلية بإخراج أفلام قصيرة واعدة. ولكن القليل منهم من انتقل الى إنتاج الأفلام الطويلة. فالفيلم يبهر كثيرا الجيل الجديد، ولكن هؤلاء الشباب لن يستفيدوا بالضرورة من كل الاهتمام الذي يليق بهم ويستحقونه.
وفي الواقع يعيش الفيلم الجزائري على وقع الاحتفالات، ثم ما يلبث أن يغط في نوم عميق وسبات في انتظار مناسبات رسمية مثل ''الجزائر عاصمة الثقافة العربية'' أو ''تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية'' وقد شهدت هذه المناسبة إنتاج عشرات الأفلام الوثائقية، البعض منها لا يتجاوز مستوى المقبول رغم أن السينما لم تستفد منذ مدة بهذا القدر من الأموال خلال العشرية الماضية. ورغم ذلك، فإن الجزائر لا تنتج سوى فيلمين الى ثلاثة أفلام جديرة بأن تذكر سنويا.


قانون السينما يضعف القطاع

إن المصادقة على قانون السينما التي لم تكن ضرورة ملحة، لم ينتج عنها الآثار المنتظرة. فعوض تدعيم قطاع الإنتاج ساهم في إضعافه. فحينما تم حل المؤسسات المنتجة التزمت الدولة بدعم القطاع الخاص ليلعب دور البديل، ولكن حدث العكس ونشهد عودة قوية لاحتكار الدولة مع إقامة مؤسسة عمومية صناعية وتجارية كان يفترض أن تحقق فوائد ولكنها تستفيد من تمويل مباشر من صندوق الدعم للسينما الذي يمول من أموال دافعي الضرائب أي المواطنين، ليتم إنتاج كافة الأفلام الجزائرية بالشراكة. هذه المصادرة لقطاع الإنتاج من قبل شركة عمومية لا تضع السينما ضمن أولوياتها الرئيسية ولا تقدّم أي فائض قيمة ''ليس على الشكل الشخصي ولا المادي أو من حيث التجهيزات أو المعرفة، تتم على حساب شركات خاصة تعاني السلب وسرقة مشاريعها. لقد كان ذلك خطأ مؤسفا، لأن الدولة كانت عاجزة عن صيانة القاعات أو بناء أخرى جديدة. كما لم تعبأ بمساعدة ودعم الخواص لبناء استوديوهات ومخابر، ليتم على الأقل استعادة النسخ السالبة الأصلية لأفلامنا، وبذلك لم تساهم الدولة في إنتاج الثروة في هذا المجال الثقافي، وفي نفس الوقت تشكل القطاع العمومي على أساس مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري حددت مهامها بالذات في تنمية الهياكل الدائمة للسينما الجزائرية. هذه المؤسسة موجودة رسميا منذ أكثر من سنتين ولكنها ظلت ويا للعجب غير عملية.

أسف في الذكرى الخمسين

ويمكننا بالتالي أن نأسف بمناسبة الذكرى الخمسين للتحرير، ألا تؤدي السينما الدور الذي لعبته قبل الاستقلال. فالقنوات الفرنسية التي استفادت من دعم كبير من الدولة الفرنسية كانت تحضّر منذ أكثر من سنتين عشرات الأفلام والأشرطة الوثائقية، لا للاحتفال باستقلالنا، بل لترسيخ نظرتهم لما يعتبرونه ''نهاية حرب الجزائر'' ولا يمكن حينذاك أن نتعجب من الشروع في بث هذه الأفلام بداية من التاريخ المصادف لذكرى وقف إطلاق النار ليتسع العمل الى غاية شهر جويلية. وأمام هذا المد الكثيف للإنتاج المخطط له بدقة متناهية في الزمن، ماذا قمنا به بالمقابل؟ لقد أدركنا منذ سنوات أن الخمسينية كانت على الأبواب وأنه بالمقابل كانت القوة الاستعمارية السابقة تحضّر بمنهجية لترسيخ صورة منمقة للقمع.
وعلى الرغم من ذلك، فضّلت ثلاث وزارات الانتظار والتماطل بدل تنسيق جهودها، إذ لم يتم اختيار المشاريع إلا في عام 2012 عشية الاحتفال بالخمسينية، ولذا كان منتظرا ألا تكون الأفلام غير جاهزة بالكامل قبل سنتين على الأقل ، وظل ''زبانة'' الذي تم تصويره منذ سنتين خارج برنامج الخمسينية، كان الفيلم الطويل الوحيد الذي يعالج الثورة. ويلاحظ أنه منذ أكثر من عشرين سنة، تعرّض الفيلم الجزائري لضربات ما فتئت تضعفه، واليوم أضحى الفيلم محروما من جمهوره ومنعدم من أية قاعدة صناعية أو تجارية. فالسينما الجزائرية تموت و قد تمّ اكتشاف أن المال وحده وإن كان غزيرا، فإنه لا يفي بالغرض ولن يساهم في إيجاد سينما. هذه المصاحبة العلاجية يمكنها أن تدفعنا إلى التساؤل فيما إذا كانت هنالك إرادة سياسية في القيام بأي شيء ليتم يوما تطوير صناعة سينما دائمة وحقيقية في بلادنا
ملاحظة: تم إجراء تصحيح لغوي على هذا النص ليختلف اختلافا طفيفا عن الأصل الموجود في المصدر أدناه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بعد خمسين سنة المحنة الكبرى للسينما الجزائرية ــ بقلم أحمد بجاوي ــ .. malika mabel
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحرية والتقدم  :: Votre 1ère catégorie :: المنتدى العام-
انتقل الى: