منتديات الحرية والتقدم
مرحبا بكم في بيتكم سعدنا بحضوركم ويكون سرورنا أكبر لو تكرمتم بمرافقتنا في هذا الفضاء الذي يمكنه الرقي والازدهار بمساهماتكم

منتديات الحرية والتقدم

هذه المنتديات فضاء حر جاد للمساهمات الفكرية ولمختلف أشكال التعبير ذات الاهتمام بموضوع الحرية وارتباطه بالتقدم والرقي في ظروف إنسانية كريمة متنامية ومتواترة الازدهار دون هوادة *** لا يعبر ما ينشر في المنتديات بالضرورة عن موقف الإدارة وهي ليست مسؤولة عنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
حمص ومدن أخرى وقرى تدمر على رؤوس سكانها والإبادة الجماعية في أوجها والعالم يتفرج لا مباليا ** ويحدثونك عن الإنسانية وحقوق الإنسان !!
ذهب الدابي وجاء عنان ثم ذهب والملهاة الإقليمية والعالمية مستمرة من أجل تمديد الوقت للنظام السوري السفاح لعله يقضي على الثورة الشعبية المهددة بجدية لمصالحهم ولوجودهم ..
تجيب منتديات الحرية والتقدم عن أسئلة الطلبة المترشحين للبكالوريا في الجزائر - طوال السنة - في مادة الفلسفة وبالذات عما يتعلق بالمقالة الفلسفية المطلوبة منهم عند التقدم لامتحان البكالوريا .. مرحبا بكم
تجدون في المنتدى العام الإعلان عن مسابقات الماجستير للعام 2012 - 2013 في جميع الجامعات والمراكز الجامعية الجزائرية
الجزائر تودع رئيسها الأسبق المغفور له الشاذلي بن جديد

شاطر | 
 

 من الأمير عبد القادر (1860) إلى الأخضر الإبراهيمي (2012) الجزائريون والأزمة السورية بقلم ألان كريستلو Allan Christelow(*) ترجمة: أبو القاسم سعدالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
malika mabel
مديرة
مديرة


عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 19/07/2012

مُساهمةموضوع: من الأمير عبد القادر (1860) إلى الأخضر الإبراهيمي (2012) الجزائريون والأزمة السورية بقلم ألان كريستلو Allan Christelow(*) ترجمة: أبو القاسم سعدالله    الأحد سبتمبر 16, 2012 1:13 pm

من الأمير عبد القادر (1860) إلى الأخضر الإبراهيمي (2012)
الجزائريون والأزمة السورية



في السابع عشر من شهر أوت قبل الدبلوماسي الجزائري الأخضر الابراهيمي القيام بالمهمة التي تتحدى صاحبها كمبعوث للأمم المتحدة إلى سوريا. ومن الممكن أن توضع هذه القضية في المنظور التاريخي بالرجوع إلى الدور الذي لعبه جزائري آخر في أزمة سورية أقدم عهدا.

ففي شهر يوليو من عام 1860 اكتسب "الأمير" عبد القادر شهرة واحتراما في أوروبا بتدخله لحماية نصارى دمشق حين هاجمهم مسلمون محليون. وقد سبق للأمير أن تولى قيادة المقاومة الجزائرية ضد العدوان الفرنسي على بلاد من 1830 إلى 1847 ثم قضى خمس سنوات أسيرا في فرنسا من 1847 إلى 1852 . ومن خلال هذه التجربة تمكن من فهم تعقيدات السياسات الدولية واستيعاب الامكانات التي أمام المسلمين للتفاوض مع الأوروبيين. وبعد سنة 1852 سمح له أن يذهب إلى المنفى في الأناضول أولا ثم في سوريا ثانيا.

في البداية، كان المسيحيون في جبل لبنان قد هوجموا من قبل الدروز، وهم أعضاء في طائفة مسلمة يشتركون معهم في الاقليم. وكان أعضاء بارزون في الإدارة العثمانية قد شجعوا، وهؤلاء الأعيان العثمانيون رأوا في التنازع فرصة لإحكام قبضتهم على المنطقة، ولكن التنازع سرعان ما انتشر .

إن الهجوم على المسيحيين في سوريا ولبنان ساعد على تهييج الرأي العام الأوروبي ضد الدولة العثمانية، ولكن تدخل عبد القادر بدعم من فرقة "ميليشيا" مؤلفة من لاجئين جزائريين ساعد رجال الدول الأوروبية على فهم ظاهرة وهي أن هناك مسلمين على المستوى المحلي يمكنهم توفير الأمن وإقناع الفاعلين على المستوى المحلي ان يمارسوا ضبط النفس. وكان في أوروبا في ذلك الوقت توازن القوى النسبي إلى حد، وكانوا مستعدين للقيام بتدخل جماعي محدود وأن يتفاوضوا مع السلطات العثمانية على المساعدة على خلق وضع أكثر أمنا لمسيحيي لبنان، ولكن مع الإحجام على احتلال دائم.

غالبا ما ينظر إلى عبد القادر على أنه بطل وطني جزائري، ولكن دوره هنا هو التوسط، وقوته تظهر في قدرته على كبح جماح الغضب الشعبي وليس في الكفاح مع أو ضد جماعة معينة. هذا دورا كان مستعدا للقيام به، بكل كفاءة واقتدار، مادام منحدرا من عائلة أولاد سيدي المنحدرين مثله من سلالة الرسول محمد، وهم الذين تعرفهم التقاليد بأنهم يقومون بدور الوساطة بين العشائر المتنافسة في شمال إفريقيا. والتعبير الآخر الذي يطلق عليه هو الشريف. وكان الوضع الدولي للتعبير أعلاه قد فرض نفسه على هذه المقاربة المتوازنة.

إن الحركية أو "الدينامية" الدولية التي فرضت نفسها لإيجاد حل تفاوضي للأزمة السورية التي حدثت سنة 1860 سرعان ما تغيرت. ذلك أن الحرب البروسية ـ الفرنسية عام 1870 ـ 1871 قد أذلت فرنسا، كما بعثت ألمانيا الموحدة فأصبحت هي القوة الداعمة للدولة العثمانية. وطالما كان عبد القادر قادرا على التفاوض مع الدول الأوروبية واستغلال تنافسها، كان على أبنائه أن يختاروا بين قبول الدخول تحت المظلةالعثمانية الكاملة وبين طلب البقاء على صفتهم تحت الحماية الفرنسية؟

ولما كانت الدولة العثمانية قد وقعت تحت الهيمنة العسكرية التركية الوطنية المدعومة بألمانيا، فإن العرب السوريين القوميين أصبحوا في وضع صعب لا يحسدون عليه. كانت مواردهم محدودة، وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى كانوا تحت ضغط يفرض عليهم الاختيار بين القوى المركزية أوالحلفاء. كان الضباط الأتراك الذين يسيطرون على سوريا قد اشتبهوا في ولاء العرب القوميين، خاصة بعد اكتشافهم ما يثبت وجود اتصالات بينهم وبين الفرنسيين، ففي السادس من شهر مايو، 1916 قام الأتراك بإعدام اثنين وعشرين عربيا قوميا أمام الملأ. ونفيت عائلة عبد القادر إلى مدينة بورسة بغرب الأناضول.

في هذه الأثناء ظهر على المسرح حفيد مغامر من أحفاد عبد القادر ويحمل اسم جده "الأمير عبدالقادر بن علي". وفي منتصف عام 1917 فر عبد القادر الحفيد من بورسة متوجها إلى الحجاز. وفي مكة التقى مع الشريف حسين فسلمه العلم العربي الجديد ليتوجه به إلى دمشق. كان العلم مثلث الألوان وفي شكل مستطيل تمثل الدول الأموية والعباسية والفاطمية، وهي الدول العربية في العصر السابق للفترة العثمانية التي جمعت بين الشرعية الدينية الإسلامية والدعم الشعبي القوي. ويضاف إلى العلم المثلث الألوان ملحق مثلث أحمر اللون أيضا يمثل سلطة شريف مكة كقوة تحاول جمع مختلف العناصر في العالم العربي بفضل سمعته الدينية وانتمائه الشريف. وهناك قصة واسعة الانتشار وهي أن العلم قد رسمه الدبلوماسي البريطاني مارك سايكس، ولكنها قصة تبدو مبنية على شهادة غير مقنعة وظفها صاحبها لإزالة الشرعية عن الثورة العربية.

عندما كان عبد القادر بن علي راجعا إلى سوريا قابل ت.إ. لورنس الذي انتهى إلى أن لعبد القادر علاقات هامة مع منطقة دمشق بحيث يمكنه أن يجند السكان المحليين ضد الأتراك. ولكن عبد القادر استنتج في الحال أن لورنس كان يسعى لتحقيق أهدافه البريطانية ولا يمكن الثقة به. أما العرب القوميون فقد كانوا يؤمنون بإمكان إقناع الاتراك بالانسحاب من سوريا، مما يسمح للعرب القوميين أن يؤسسوا حكومة خاصة بهم قبل حلول البريطانيين بدمشق. غير أن انسحاب الاتراك لم يحصل إلا عندما اقتربت القوات العربية الموالية للشريف فيصل "ابن الحسين" ومساعديه البريطانيين من أبواب دمشق. فلم يستطع عبد القادر في هذه الظروف أن يفعل أكثر من رفعالعلم العربي على السراي قبل دخول قوات الشريف فيصل وحلفائه البريطانيين مدينة دمشق.

وفي اجتماع بالسراي، حدثت المواجهة بين عبد القادر بن علي ولورنس فحاول الأول سحب خنجره الذي يرمز إلى أصله الشريف، أي كونه من نسل النبي محمد. وفي السابع من شهر نوفمبر، أي أربعة أيام فقط قبل الإعلان عن وقف القتال في أوروبا ـ سقط عبد القادر قتيلا على يد قوات الشريف فيصل ـ متهما بمحاولة إحداث تمرد. ومع نهاية الحرب كشف الفرنسيون والبريطانيون عن الاتفاق الذي توصل إليه السيد مارك سايكس وفرنسوا جورج ـ بيكو (اتفاق سيكس / بيكو) القاضي بتقسيم الأقاليم العربية الواقعة في الدولة العثمانية إلى منتدبات فرنسية وبريطانية.

إن جهود عبد القادر بن علي للحصول على استقلال العرب ينظر إليها غالبا على أنها جهود ساذجة وغير قابلة للتطبيق، ولكنها كانت تعكس بشكل دراماتيكي عن المأزق الذي وجد فيه العرب القوميون أنفسهم سنة 1918 . فقد كانوا غير قادرين على وضع ثقتهم في أي قوى دولية تكافح من أجل النفوذ في الشرق الأوسط. ومع ذلك ومع القليل من الموارد التي لديهم، ومع الأمراض القاتلة والمجاعة المدمرة العاجزين عن دفعها عنهم. إن كون جده "الأمير عبد القادر" قد ساعد على تحقيق الاستقرار في سورية سنة 1860 وقلل من فرص التدخل الأوروبي يؤشر إلى مقارنة هامة.

منذ سنة 1860 أصبح تنافس القوى الأوروبية في الشرق الأوسط أكثر حدة نتيجة تغير عدة عوامل في ميدان التكنولوجيا والإيديولوجيا. فقد كان تصميم جمعية الاتحاد والترقي "تركيا الفتاة" على التحالف مع ألمانيا في الحرب خلال أكتوبر 1914 قد خيب آمال الإبقاء على سوريا بعيدة عن تنافس القوى العظمى. ولم تحصل البلاد العربية على استقلالها إلا بعد الحرب العالمية الثانية وتكوين توازن جديد حددت القوى الدولية معالمه. وليس سوى بلد عربي وحيد حصل على استقلاله من هيمنة دولة أوروبية بعد أن برهن على تحديه الخاص لها، ذلك البلد هو الجزائر.

في عهد ذلك التحدي لجأ كثير من الجزائريين إلى بلدان أخرى، وأثناء هذا اللجوء اكتسب بعضهم تجربة ثمينة وربطوا علاقات ستبرهن بصفة خاصة على أنها مفيدة في أداء العمل الدبلوماسي. أحدهم هو الأخضر الإبراهيمي الذي كان طالبا في باريس عندما انطلقت الثورة سنة 1954 . ثم أصبح ممثلا لجبهة التحرير الوطني في جاكرتا، أندونيسيا، حيث قضى قرابة خمس سنوات. وبعد استقلال بلاده سنة 1962 بدأ العمل الدبلوماسي في الحكومة الجزائرية وفي منظمات الأمم المتحدة. لقد لعب الإبراهيمي دورا هاما في صياغة اتفاقات الطائف سنة 1989 التي ساعدت على وضع نهاية للحرب الأهلية اللبنانية وبداية فك ارتباط القوات السورية عن لبنان. كما لعب دورا أيضا للوصول إلى تكوين حكومات مؤقتة في كل من أفغانستان والعراق بعد أن غزت قوات الولايات المتحدة هذين البلدين.

بالنظر إلى الوضع اليائس الذي آلت إليه سورية في أوت ( سنة 2012 فإن الإبراهيمي يبدو أنه هو الشخص المناسب للبحث عن حل للأزمة السورية. فهو يمتلك تجربة ومهارة في المفاوضات الصعبة. وله درجة من المصداقية لدى القوى الدولية الرئيسية والمعارضة السورية المتنافسة. ولكن هناك من يثير الشكوك في قدرة الأمم المتحدة على التفاوض لحل المشكل السوري. ولكي ينجح الإبراهيمي في مهمته يحتاج إلى وضع استراتيجية لتحويل ذهنيات القوى الدولية الكبرى الرئيسية والأطراف السورية المتنافسة. إحدى وسائل التحويل هي إحياء ذكرى "الأمير" عبد القادر ومهارته في كبح جماح النفس لدى اللاعبين المحليين والدول الكبرى التي لها مصالح في المنطقة. ومع العلم العربي الذي رفعه حفيده فوق سراي دمشقفي أكتوبر عام 1918، ذلك العلم الذي يرمز بألوانه لمختلف أطياف المجتمع العربي والتي يجمع بينها مثلث أحمر يرمز بدوره لمفاوضات فعالة يقوم بها شخص قادر على فهم اهتمامات جميع القوى ذات الصلة.

بقلم ألان كريستلو Allan Christelow(*) ، نشرت يوم20 أوت 2012.....ترجمة: أبو القاسم سعدالله


هوامش:

* ألان كريستلو، أستاذ التاريخ بجامعة ولاية أيداهو، ومؤلف،الجزائريون بلا حدود: صنع مجتمع حدودي دولي، منشورات جامعة فلوريدا، 2011 .

ولا يزيد المقال على تأكيد المؤلف على وجهة نظره في كون الجزائريين أصبحوا، منذ القرن الثامن عشر، يشكلون شعبا حدوديا بالمعنى الواسع للكلمة، منتشرا في الأرض ومتعايشا مع جميع الألوان والأديان والحضارات البشرية، مع تقديم خبراته لخدمة الإنسانية جمعاء.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من الأمير عبد القادر (1860) إلى الأخضر الإبراهيمي (2012) الجزائريون والأزمة السورية بقلم ألان كريستلو Allan Christelow(*) ترجمة: أبو القاسم سعدالله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» نهايه العالم 2012 نبؤه ام حقيقه علميه
» قرعة تصفيات كاس امم افريقيا.2012
» وداعاً للأرض هل نقولها عام 2012
» اخبار ::: تصفيات يورو 2012
» تصفيات كأس افريقيا 2012 الجولة الأولى الجزائر 1- تنزانيا 1: الخضر يخيبون أنصارهم أداء ونتيجة والجماهير تصرخ إرحل ياسعدان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحرية والتقدم  :: Votre 1ère catégorie :: المنتدى العام-
انتقل الى: