منتديات الحرية والتقدم
مرحبا بكم في بيتكم سعدنا بحضوركم ويكون سرورنا أكبر لو تكرمتم بمرافقتنا في هذا الفضاء الذي يمكنه الرقي والازدهار بمساهماتكم

منتديات الحرية والتقدم

هذه المنتديات فضاء حر جاد للمساهمات الفكرية ولمختلف أشكال التعبير ذات الاهتمام بموضوع الحرية وارتباطه بالتقدم والرقي في ظروف إنسانية كريمة متنامية ومتواترة الازدهار دون هوادة *** لا يعبر ما ينشر في المنتديات بالضرورة عن موقف الإدارة وهي ليست مسؤولة عنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
حمص ومدن أخرى وقرى تدمر على رؤوس سكانها والإبادة الجماعية في أوجها والعالم يتفرج لا مباليا ** ويحدثونك عن الإنسانية وحقوق الإنسان !!
ذهب الدابي وجاء عنان ثم ذهب والملهاة الإقليمية والعالمية مستمرة من أجل تمديد الوقت للنظام السوري السفاح لعله يقضي على الثورة الشعبية المهددة بجدية لمصالحهم ولوجودهم ..
تجيب منتديات الحرية والتقدم عن أسئلة الطلبة المترشحين للبكالوريا في الجزائر - طوال السنة - في مادة الفلسفة وبالذات عما يتعلق بالمقالة الفلسفية المطلوبة منهم عند التقدم لامتحان البكالوريا .. مرحبا بكم
تجدون في المنتدى العام الإعلان عن مسابقات الماجستير للعام 2012 - 2013 في جميع الجامعات والمراكز الجامعية الجزائرية
الجزائر تودع رئيسها الأسبق المغفور له الشاذلي بن جديد

شاطر | 
 

 القانون على الضعفاء فقط؟ مصطفى هميسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1731
تاريخ التسجيل : 10/06/2011
الموقع : منتدبات الحرية والتقدم

مُساهمةموضوع: القانون على الضعفاء فقط؟ مصطفى هميسي   السبت سبتمبر 29, 2012 6:30 am

القانون على الضعفاء فقط؟

مصطفى هميسي


الثلاثاء 25 سبتمبر 2012





يروى أنه عندما انتصر الإسكندر في أكبر معاركه في الهند اعتقل، في من اعتقل، عشرة من الفلاسفة، وقال لهم: سأقتل صاحب الإجابة السيئة على أسئلتي!
ومن بين الأسئلة التي طرحت على هؤلاء الفلاسفة، أركز على اثنين منها فقط:
السؤال الثالث: كيف تستطيع إقناع إنسان بأن يثور؟ فرد الفيلسوف: بأن أؤكد له أن على الإنسان أن يعيش كريما أو يموت كريما.
ثم كان السؤال السادس: ما الذي ينبغي أن يفعله الإنسان ليكون محبوبا؟ وكان الجواب: أن يكون قويا لا مخيفا.
السؤال الأول يخص الإنسان بشكل عام، أما الثاني فقد يخص الحكام وأصحاب السلطة والنفوذ أكثـر من غيرهم.
من ناحية أولى، يمكن الملاحظة أن الشبه بين معاني قصص زمن الإسكندر وقضايانا اليوم، يعني منطقيا أن حالنا أقرب لحال ذلك الزمان. لقد تمكن جزء هام من البشرية، وبعد تجارب مريرة، من أن يضع آليات تنظيمية وقانونية، تحفظ حدّا معقولا من كرامة الإنسان، واستطاع أن يحدّ من سلطة أصحاب السلطة، وأن يجعل القانون والعدل أقوى من الكثير من الأقوياء. فالدولة، عند البعض، صارت قوية، ولكن من دون أن تقوم على الخوف والتخويف، وعلى القهر والترهيب.
فهل الإنسان مازال عندنا في حاجة، كما تقول قصة الإسكندر، إلى ''الثورة'' من أجل أن يعيش كريما؟ وكيف يمكن إقناع الحاكم أن يجعل كرامة الناس أولويته، وأن يكون قويا لا مخيفا؟
نعم، الناس اليوم لا تخاف الدولة، وإن كانت تتقي السلطة، لأن الدولة التي تعني القانون أولا، صارت ضعيفة، نخرها الفساد والتسيّب. وهي ضعيفة أمام الناس، لأنها عجزت عن توفير أسباب الكرامة. إنها ضعيفة أمام التجار الفوضويين، وأمام الذين حوّلوا ما تبقى من الأرصفة لملكية خاصة، يأخذون عليها ضريبة من كل من يوقف سيارته بجانبها أو فوقها، وضعيفة خاصة أمام الذين ''صنعوا'' التجارة الموازية أو الفوضوية، وضعيفة أكثـر وأكثـر أمام الذين لا يدفعون الجباية، كلها أو بعضها، وأمام الذين يستوردون السموم المختلفة، من ''المخدرات'' إلى المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية، أو غير المطابقة للمواصفات وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
ولكن المشكلة الأكبر أن الدولة ضعيفة أمام سلطة السلطة. ودولة من هذا النوع، لا يمكن أن تكون قوية، ولا أن تفرض القانون. إنها تتحلل تدريجيا كلما ازدادت غرقا في الفساد، الظاهر والمستتر.
تقول السلطة، اليوم، في تفسير قراراتها بتنظيف شوارع المدن ممن سماهم الخطاب الرسمي ''الباعة الفوضويون''، إن ذلك فرض للقانون! فلماذا ساد التسيّب سنين طويلة؟ وأين كانت السلطة وإداراتها؟ وأين كان القرار السياسي؟
والأهم، هل يصل فرض القانون إلى أصحاب ''الحاويات'' الواردة والمملوءة بأردأ أنواع سلع الشرق والغرب؟ وهل يصل للذين سطوا على أملاك عامة وعلى جزء هام من ثـروة البلاد بمسمّيات كثيرة؟ وهل يصل للذين يتهرّبون من الجباية بتواطؤ واسع ممن هم مكلفون بفرض القانون وبالأخذ من أموال الأثـرياء لصالح القانون والشرع والعدل وتوزيع هذه الثـروة ليس بعدل، ولكن فقط بأقل ظلم للناس؟
قد يرد أي مواطن على هذه الأسئلة بالقول: القانون يفرض دائما على الضعفاء. وأضيف لذلك أن ذلك قد يأتي أحيانا، لأنه يمثل مصلحة لأصحاب السلطة والأقوياء بالمال والنفوذ، وليس لخدمة القانون.
الغريب أننا ما زلنا ''نحفر'' تراث الإنسانية، ماضيا وراهنا، ونحفر تراثنا وقيمنا وتاريخنا، ونتمعن العوامل التي كانت وراء التطور والرقي وحفظ كرامة الإنسان، من أجل إقناع أصحاب السلطة والنفوذ أن الوضع مريض، وهو في حاجة إلى تغيير عاجل وإصلاح عميق جدا. ولكن، لا حياة لمن تنادي.
وحتى الأئمة يتبارون، في خطب الجمعة وغيرها من دروسهم، في حثّ الناس على إصلاح أخلاقهم ودينهم، ويسرفون في ذلك أيما إسراف، بينما يكتفون بالدعاء والتضرّع للعلي القدير أن يصلح أولي الأمر ويرزقهم البطانة الصالحة. فهل يمكن أن يصلح حال الناس من غير صلاح الحكام وبطانة الحكام؟

المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القانون على الضعفاء فقط؟ مصطفى هميسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحرية والتقدم  :: Votre 1ère catégorie :: المنتدى العام-
انتقل الى: